02 مايو 2025
تكملة للمقال السابق
قانون الإعسار
تدابير لمنع إعلان الإعسار
تسوية الالتزامات المالية
يجوز للمدين غير التاجر أن يقدم أمام المحكمة طلباً، دون أن يترافع فيه أحد، لتسوية التزاماته المالية. وتفصل المحكمة في الطلب دون إعلان أو مرافعة في موعد لا يتجاوز خمسة (5) أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب.
يترتب على قرار المحكمة بقبول طلب المدين تسوية التزامه المالي وقف حق الدائن في طلب التنفيذ على أموال المدين، أو طلب افتتاح إجراءات إعساره وتصفية أمواله.
يستمر وقف التنفيذ إلى حين الانتهاء من تسوية الالتزامات المالية للمدين، حيث تعين المحكمة – في قرار افتتاح إجراءات تسوية الالتزامات المالية – خبيراً أو أكثر لمساعدة المدين في تسوية التزاماته المالية.
يضع الخبير، بعد التحقق من المركز المالي للمدين واجتماعه مع الدائنين، خطة لتسوية الالتزامات المالية، وتُعتمد هذه الخطة بأغلبية أصوات الدائنين المقدمين الذين لم يتحقق من ديونهم أقل من ثلثي الديون.
وتصدر المحكمة قراراً بالموافقة على الخطة، بعد استيفاء شروطها، يكون ملزماً لجميع الدائنين.
ومع ذلك، إذا قررت المحكمة رفض الخطة، فإنها تقضي على الفور ببدء إجراءات الإعسار وتصفية ممتلكات المدين.
افتتاح إجراءات الإعسار وتصفية الحيازات
أن يقدم المدين طلباً إلى المحكمة لفتح إجراءات إعساره وتصفية ممتلكاته، إذا امتنع المدين عن سداد ديونه عند حلول أجلها لمدة تزيد على خمسة وستين يوم عمل متتالية، بسبب عدم وفائه بهذه الديون.
1- إذا قررت المحكمة افتتاح إجراءات إعسار المدين وتصفية ممتلكاته، فعليها أن تعين أميناً للقيام بهذه الإجراءات. ويجب على الأمين أن يطلب من الدائنين تقديم مطالباتهم خلال عشرين يوم عمل من تاريخ استدعائهم له، ويقوم الأمين بعد ذلك بإجراء المراجعة النهائية لمطالبات الدائنين وإعداد تقرير عن المركز المالي للمدين وتسليمه إلى المحكمة.
إذا أصدرت المحكمة قراراً بافتتاح إجراءات الإعسار والتصفية، يقوم الأمين بتصفية جميع أموال المدين باستثناء ما يجوز للمدين الاحتفاظ به منها (أي المعاش التقاعدي والمنافع الاجتماعية المقدمة له وأموال المدين الضرورية لتغطية احتياجاته الخاصة ومن يعولهم).
ويشمل تكليف الأمين إجراءات الإعسار وتصفية الحيازات ورفع أو متابعة أي دعاوى أو اتخاذ إجراءات قانونية أو قضائية ضد المدين، حيث يترتب على قرارات المحكمة بافتتاح إجراءات الإعسار وتصفية الحيازات وقف جميع إجراءات التنفيذ القضائي على أموال المدين.
الخلاصة
بناءً على ما سبق ذكره,
ومن الواضح وضوح الشمس أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد وضعت ووضعت تشريعات مرنة تسمح للمدين الذي يواجه صعوبات مالية في الوفاء بديونه، مما يحول دون إشهار إفلاسه أو إعساره، حيث يتولى الخبراء إجراءات المصالحة مع الدائنين أو تسوية الالتزامات المالية المترتبة عليه.
ومع ذلك إذا لم يتحقق هذا الصلح أو التسوية فلا خيار للمدين إلا بإشهار إفلاسه أو إعساره، مع تقديم ضمانات كبيرة تجعل المدين في مأمن من الملاحقات القضائية.





