29 أبريل 2025
هدفت دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إصدار قوانين الإفلاس والإعسار إلى تقديم الدعم والمساعدة لكل من لديه معاملات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء كان مواطناً إماراتياً أو مقيماً أو زائراً أو تجارياً أو مهنياً ممن يواجهون صعوبات حالية أو محتملة محرجة في الوفاء بالتزاماتهم المالية.
وقد وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة خارطة طريق لتجاوز هذا الحرج، حتى ينعموا بالأمن والأمان والعدالة الاجتماعية دون أن يخشى الوقوع في مخاطر قانونية مكلفة.
ومن أجل التفريق بين “الإفلاس” و”الإعسار”، فإن قانون الإفلاس بهذا المعنى، فإن قانون الإفلاس يختص بالشركات التجارية والمدنية ذات الطابع المهني، وبعض أنواع الشركات التجارية، وبعض شركات ومؤسسات المناطق الحرة، وكذلك الأفراد الذين يمارسون أعمالاً تجارية، وكل ذلك يعطي قانون الإفلاس الطابع التجاري.
ومن ناحية أخرى، يختص قانون الإعسار بالأشخاص الطبيعيين غير التجاريين. وعلى هذا النحو، فإن قانون الإعسار هو نظام مدني، وبالتالي فإن المحاكم التجارية هي المختصة بالنظر في قضايا الإفلاس، حيث تفصل المحاكم المدنية في قضايا الإعسار.
قضايا الإفلاس والإعسار بطبيعتها ليست قضايا تقاضي (أي أن المدعي لا يقاضي أحدا). وإنما هما دعويان إجرائيتان تهدفان إلى مجرد إثبات حالة مالية معينة، وأن الحكم الصادر بإشهار الإفلاس أو الإعسار لا يعني – في المقام الأول – الفصل في الدعوى، وإنما يقتصر على إثبات دعوى قضائية جديدة عند استيفاء شروطها.
فيما يلي شرح مبسط لكل من قانوني الإفلاس والإعسار وتطبيقهما في الإمارات العربية المتحدة:
قانون الإفلاس
قانون الإفلاس
إجراءات التأليف الوقائي إجراءات التأليف الوقائي
وقد استحدث قانون الإفلاس خياراً لمساعدة الشركات والتجار المدينين في التوصل إلى تسوية مع دائنيهم، من خلال “نظام التسوية الوقائية”، تحت إشراف المحكمة بمساعدة خبير يسمى “أمين التسوية”.
يشترط لقبول طلب التركيب الوقائي ألا يكون المدين متعثراً في السداد لأكثر من (30) ثلاثين يوم عمل متتالية بسبب عدم استقرار مركزه المالي، أو في حالة الحساب المستحق عليه.
ومع ذلك، في حالة توقف المدين عن سداد ديونه لأكثر من ثلاثين يوم عمل متتالية، فيجب على المدين تقديم طلب الإفلاس وفقاً لذلك.
وبناءً على ذلك، تفصل المحكمة في طلب التكوين الوقائي، دون الحاجة إلى حضور الخصوم، في موعد لا يتجاوز خمسة (5) أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب كاملاً، أو من تاريخ إيداع الخبير تقريره، حسب الأحوال.
إذا قبلت المحكمة الطلب، فعليها أن تقرر الشروع في إجراءات التأليف الوقائي في ضوء ذلك.
يترتب على قرار افتتاح الإجراءات، إلى حين الموافقة على خطة التسوية الوقائية، وقف الدعاوى والإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ القضائي على أموال المدين.
افتتاح إجراءات الإفلاس
يجب على المدين أن يقدم طلباً أمام المحكمة بافتتاح الإجراءات، وفقاً لأحكام هذا الباب، إذا امتنع المدين عن سداد ديونه عند حلول أجلها لأكثر من (30) ثلاثين يوم عمل متتالية بسبب عدم استقرار مركزه المالي، أو في حالة حساب المدين في ذمته.
يجوز للمحكمة أن تستعين بخبير لمساعدتها في تقييم وضع المدين. ويضع الخبير المعين تقريراً عن المركز المالي للمدين، يتضمن بياناً عن احتمال إعادة هيكلة المدين، وما إذا كانت أمواله [كافية] أو غير كافية لتغطية تكاليف إعادة الهيكلة هذه.
وبعد ذلك، تبت المحكمة في قبول الطلب دون نزاع، في موعد أقصاه خمسة أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب كاملاً، أو في التاريخ الذي أودع فيه الخبير تقريره، حسب مقتضى الحال. إذا قبلت المحكمة الطلب، في تلك المرحلة، تقرر المحكمة فتح الإجراءات.





